السيد كمال الحيدري

74

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

النبوة الإنبائية لا التشريعية ، مع أن ما تمثل لديه ليس إلا جزءاً من أفكاره الخاصة أو أوصافه المخصوصة . وقد يذهب إلى العالم المنفصل بعين حولاء ، على أثر مدركات قبلية واعتقادات سابقة ، فيراه على أساس ملاحظاته الخاصة ومن زاوية نظره الأحول ، ومن هنا فقد يحصل له الاشتباه ، فمن الممكن مثلًا أن يشاهد ما هو الحق أحياناً في المثال المنفصل أو أعلى من عالم المثال ، لكن الاشتباه يحصل له عندما يتنزل من حالته الشهودية . . . إلى نشأة العلم الحصولي ، فيقوم بشرح ما حصل لديه في صيغة أفكار بشرية . . . فالخطأ في هذا الموارد هو في العلم الحصولي ، لا الحضوري » « 1 » . 4 . لا تجريد ولا انتزاع فيه إنَّ التجريد والانتزاع بناءً على ما تراه المدرسة المشائية في تفسير العلم الحصولي إنما هو شأن العلم الحصولي ، ولا يحتاج العلم الحضوري إلى المرور بعملياته التي سيأتي الحديث عنها ؛ لأنَّ عين المعلوم حاضرة عند العالم ، لكن هذا لا يعنى عدم إمكانية أن يكون العلم الحضوري منشأً لانتزاع العلم الحصولي « 2 » . 5 . عدم انقسامه إلى تصور وتصديق إنَّ قوام التصور والتصديق هو الصورة الذهنية الحاكية ، والعلم الحضوري فاقد لهذه الصورة ، فالعلم الذي هو مقسم التصور والتصديق إنما

--> ( 1 ) معرفت شناسى در قرآن ، الشيخ جوادى آملي ، مصدر سابق : ص 114 113 . ( م ) . ( 2 ) لاحظ : تعليقة على شرح قسم الحكمة من المنظومة ، تأليف : ميرزا مهدى مدرس آشتيانى ، باهتمام : عبد الجواد فلاطورى ومهدى محقق ، ومقدمة البروفسور ايزوتسو بالإنجليزية ، انتشارات جامعة طهران ، ط 3 ، 1372 ه ش : ص 479 .